أبو نصر الفارابي

164

الأعمال الفلسفية

كان كذلك لزم أن يكون إنسان دون إنسان مكونا « 1 » بفطرته لفضيلة تشبه « 2 » الفضيلة العظمى ، مقرونة بقوة فكرية بالطبع عظمى ، ثم سائر المراتب على ذلك . ( 43 ) فإذا كان كذلك ، فليس أي إنسان اتفق تكون صناعته « 3 » وفضيلته الخلقية وفضيلته الفكرية عظيمة القوة ، فإنّ « 4 » الملوك ليس إنّما « 5 » هم ملوك بالإرادة فقط بل بالطبيعة ، وكذلك الخدم خدم بالطبيعة أولا ثم ثانيا بالإرادة ؛ فيكمل ما أعدّوا « 6 » له بالطبيعة . فإذا كان كذلك ، فالفضيلة النظرية والفضيلة الفكرية العظمى والفضيلة الخلقية العظمى والصناعة العملية « 7 » إنّما سبيلها « 8 » أن تحصل فيمن أعدّ لها / بالطبع ، وهم ذوو « 9 » الطبائع الفائقة العظيمة القوى جدا ، فإذا حصلت هذه في إنسان ما يبقى بعد هذا أن تحصل الجزئية « 10 » في الأمم والمدن . ويبقى أن نعلم « 11 » كيف الطريق إلى إيجاد هذه

--> ( 1 ) ب : يكون . ( 2 ) ح : ما نسبة . ( 3 ) ط : صناعة . ( 4 ) ط ، ب ، ح : فإذن . ( 5 ) ح : - إنما . ( 6 ) ب : أعد . ( 7 ) ح : العلمية . ( 8 ) ب : سبب لها . ( 9 ) ب : ذو / / م : ذوا . ( 10 ) ب : الخيرية . ( 11 ) ح : يعلم .